اسباب السمنة و طرق علاجها
 
إذا أردت أن تخفض وزنك بطريقة علمية.. اتبع التعليمات الآتية:
الأكل وقلة الحركة والوراثة هي أسباب السمنة
كثير من المصابين بالسمنة وزيادة الوزن يظن خطأ أن الامتناع الشديد عن الطعام هو الحل السريع للتخلص من الوزن الزائد، أيضاً بعض البدينين يلجأون للريجيم ووصفات التخسيس التي تنشرها الصحف والمجلات دون استشارة المختصين وهذا خطأ يقود البدين للحرمان، وبالتالي يقطع الريجيم فوراً ويعود أكثر شرهاً للأكل من السابق.
 " السمنة هي لفظ متداول يقصد به زيادة الدهون في الجسم مما يؤدي إلى زيادة في الوزن, ولكن قبل أن نستطرد في الحديث عنها فإننا ننبه إلى أن السمنة مشكلة شائعة حتى في البلدان المتقدمة، حيث بلغت نسبة من زاد وزنهم على المعدل الطبيعي في بريطانيا مثلاً نسبة 59% بين الذكور ونسبة 49% بين الإناث..
 
إذن السمنة هي مشكلة في كل من البلدان المتقدمة ودول العالم الثالث وتفاقمها بسبب الحضارة التي عطلت الإنسان عن نشاطه الجسماني وأغرقته بكثير من الأطعمة المصنعة ذات السعرات الحرارية العالية".
كيف يعرف الشخص أنه يعاني من زيادة في الوزن؟!
لمعرفة ما إذا كان الشخص يعانى من زيادة فى الوزن أو لا.. نقوم بحساب ما يسمى بمؤشر كتلة الجسم "BMI" وهو عبارة عن حاصل قسمة وزن الجسم بالكيلوجرام على حاصل تربيع الطول بالمتر.. أي الوزن بالكيلوجرام/الطول بالمتر، فإذا كان الناتج ما بين 18.5 إلى 24.9 فإن الشخص يعتبر وزنه طبيعياً أما إذا زاد عن هذه النسبة فإن الشخص يعاني من زيادة في الوزن.
وتنتج السمنة نتيجة الخلل بين السعرات الحرارية التي تدخل الجسم عن طريق الطعام الذي نتناوله وبين السعرات المفقودة نتيجة الجهد المبذول، وقد يقول قائل: "إننى آكل أقل مما اعتاد الناس على أكله ومع ذلك فأنا سمين!"..
إن ذلك قد يكون صحيحاً ولكنك بالتأكيد تأكل أكثر مما يحتاجه جسمك فعملية زيادة الوزن ترجع إلى أسباب أخرى غير الطعام والطاقة المفقودة..
* وهي الاستعداد الوراثي، حيث وجد أكثر من 20 جيناً وراثياً له علاقة بعملية السمنة.
* عامل تقدم السن الذي يقل معه النشاط الجسماني.
* وكذلك بعض الأدوية التي تساهم في زيادة الوزن مثل بعض مضادات الاكتئاب النفسي وعقار الكورتيزون وتوجد أيضاً السمنة المصاحبة لبعض الأمراض بالغدد الصماء والتي لا تشكل أكثر من 1% من إجمالى عدد البدناء، وهذا لا يشكل سبباً شائعاً للسمنة ولا داعي للقلق منه.
أما الأطعمة التي تؤدي إلى زيادة الوزن فهي تنتج غالباً عن عادات غذائية سيئة منها مثلاً..
* تناول الوجبات الخفيفة بين الوجبات الرئيسية مثل المكسرات والشيكولاتة والحلويات التي تحتوي على السكريات البسيطة والدهون ويجب الإشارة هنا إلى أن جرام الدهون الواحد ينتج احتراقه بالجسم 9 سعرات حرارية.
* كذلك تناول الوجبات السريعة قد يزيد الوزن لأنها غالباً ما تحتوي على نسبة عالية من الدهون ويصاحبها شرب المياه الغازية التي تحتوي على نسبة من السكريات البسيطة.
البدانة مضرة صحياًً
تؤدى السمنة إلى:
* زيادة الشحوم في جسم البدين.
* زيادة نسبة الكوليسترول في الدم.
* صعوبة التنفس، حيث يشعر البدين بصعوبة بالغة في التنفس، خاصة بعد القيام بجهد حركي معين.
* أيضاً عدم ثبات ضغط الدم مما يؤدي إلى إزعاج البدين.
* صعوبة الحركة والتنقل والذي ينجم عنه الخمول والكسل.
الأضرار الاجتماعية للبدانة
* البدانة تعرض البدين للسخرية من زملائه وأقرانه ومراقبته في الأكل والحركة وهذا يولد لديه عقدة من شكله ومظهره أمام الناس..
الأضرار الطبية والصحية
* هناك دراسة أجريت في فارمينجهام بأمريكا أكدت أن معدل الوفاة قد ازداد بنسبة 1% عن معدله الطبيعي لكل نصف كليوجرام زائد على الوزن الطبيعي في الفترة العمرية من سن 30 إلى 42 عاماً، كما أن للسمنة مضاعفات معروفة عند الأطباء:
1* البول السكري.
2* ارتفاع ضغط الدم.
3* زيادة الدهون بالدم.
4* زيادة معدل أمراض الشريان التاجي بالقلب.
5* نقص في معدل الخصوبة عند النساء.
6* خشونة المفاصل ولا سيما في الركبتين.
يكفي أن نتصور أن البدين هو إنسان يتحرك وهو يحمل دائماً حملاً ثقيلاً قد يصل إلى عشرات الكيلوجرامات وهو وزنه الزائد، الذي سيؤثر حتماً على الكثير من أجهزة جسمه وأعضائه المختلفة.
أهمية المجهود الرياضي
لابد أن يصاحب النظام الغذائي رياضة من الرياضات التي يُنصح بها لتخفيف الوزن مثل "رياضة المشي، المشي السريع، الجري الخفيف، وإجراء بعض التمرينات الفرضية" مع اتباع طرق ريجيم معينة للطعام وهذا مهم جداً، واستخدام بعض الأدوات والأجهزة الرياضية كالدراجات الهوائية وأجهزة الجري, والالتحاق بالأندية الصحية والتي تعتنى بالسونا والتدليك وحمامات البخار.
إن الأجسام تختلف في قابليتها لتخفيف الوزن فهناك أجسام يقل وزنها حوالي 3 كجم في الشهر، وأجسام أخرى يقل وزنها في الشهر بمعدل 5 كجم..
وفيما يتعلق بالبرامج الرياضية المقترحة لإنقاص الوزن فهي كثيرة ولكن بدلاً منها ننصح البدين باستشارة طبيبه الخاص عنها لمعرفة مدى حاجة جسمه من المواد السكرية والبروتينية والفيتامينات وعمل برنامج رياضي مقترح.
الوقاية خير من العلاج
إن الوقاية أهم من العلاج في موضوع إنقاص الوزن وقد دلنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم على الوقاية من تلك السمنة عندما أرشدنا إلى أننا يجب ألا نزيد في غذائنا عن ثلث للطعام وثلث للشراب وثلث للنفس، وما أجمل ما دل عليه أحد قدامى أطباء العرب بقوله "النظام أصل الدواء".
والتشخيص المبكر لزيادة الوزن بل وتجنب حدوثه، إن أمكن ذلك باتباع الإرشادات الغذائية الصحية السليمة، هو الطريق إلى صحة جيدة.
وعلى كل شخص أن يتبع ريجيماً غذائياً بمساعدة أخصائى التغذية..
ويمكن وصف غذاء يحتوي على 1000 سعر حراري يومياً لمن يمارس نشاطاً عادياً على أن يكون ذلك الغذاء متنوعاً ويحتوي على كل العناصر الغذائية، ومن الأفضل أن يحتوي على 100 جرام كربوهيدرات على ألا تكون في صورة سكريات بسيطة كالعصائر والمياه الغازية ولكن في صورة خضراوات وفواكه وخبز أسمر، وكذلك 50 جرام بروتين و40 جرام دهون.
ولا يفوتنا أن نقول إن الطعام الطبيعي من الخضراوات الطازجة والمطبوخة والفواكه واللحوم والخبز الأسمر مع التخفيف من الدهون والالتزام بالسعرات الحرارية المذكورة يمكن تقديمها بشكل جميل لا يشعر معه البدين بالحرمان، وبالتالي يساعده على الاستمرارية في هذا النمط الغذائي على أن يقلع الشخص عن العادات الغذائية السيئة التي سبق الإشارة إليها.
وعن وجود بعض الوصفات لنظام غذائي قاسٍ يؤدي إلى نقص سريع في الوزن قال: "للأسف كثر الحديث عن تلك الوصفات ولا سيما بين النساء، وأغلبها يصعب الالتزام به إذ أن عملية السمنة هي عملية لم تحدث بين يوم وليلة ولكنها نتيجة تراكمات امتدت لسنوات، لذا فعلاجها يكون أولا بإقناع المريض بضرورة الالتزام بنظام غذائي غير قاسٍ، وليس فيه حرمان شديد له حتى يتسنى له الالتزام به على المدى البعيد.
وقد وجد أن معظم من يبدأون فى اتباع الأنظمة الغذائية يقلعون عنها بعد فترة قصيرة ويعودون إلى زيادة أوزانهم، ومن أهم الأسباب في ذلك الحرمان الذي يعانيه البدين في فترة النظام الغذائي, كما أن الامتناع الشديد عن الطعام يصاحبه زيادة في معدل الإصابات بالأمراض القلبية، لذلك فالنظام الغذائي "الريجيم" ليس ثورة حماس يعقبها فتور ولكنها إعادة لصياغة تعاملنا مع الغذاء على أنه شيء قد خلقه الله تعالى لنا لكي تستفيد منه اجسامنا لا أن تتضرر منه وتمرض..
قال تعالى :
"" وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين""
"سورة الأعراف".