
وتُجسد هذه السيارة الاختبارية قيم انفينيتي الرئيسة، وتُعتبر بمثابة الهام للمستقبل
بقدر ما هي احتفال بالماضي. كما تستعرض «ايسينس» ملامح تصميمية فارقة ستميز سيارات
انفينيتي في السنوات المقبلة، وتتضمن مجموعة من التقنيات تشمل طاقة دفع مختلطة (بنزين
وكهرباء).
< لم تبدا ايسينس «حياتها» في استديو التصميم،
ولكن في دائرة انفينيتي للتخطيط للمنتجات. كذلك استلزم مفهوم ايسينس معرفة واضحة بالعميل
المحتمل لهذه السيارة الذي لا يقبل المساومات ولا يخشى المخاطرة، في الثانية والاربعين
من العمر، شغوف بافضل الامور في الحياة مع حرصه الشديد على عدم التباهي بها، لا يحتاج
الى اثبات نفسه امام الاخرين لانه انتقل الى مرحلة اسمى من الانجازات، وتجسد له كلمة
ايسينس:Everything I want, nothing I don’t، او ما معناه «كل ما ارغب فيه، ولا شيء
مما لا ارغب فيه».

لا يمكننا اعتبار «ايسينس» سيارة رياضية عنيفة، فنهج انفينيتي «ادِياكا الديناميكية»
يضمن انه على رغم من تركيزها المطلق على هدفها، تبقى مضيافة ومتكلفة ووليدة وحي من
العالمين الانساني والطبيعي. ولتعزيز جاذبيتها العاطفية، تتضمن تفاصيل تضفي توجها
عصريا للغاية ركيزته تقاليد يابانية قديمة جدا.

تتميز «ايسينس» بغطاء محركها الطويل وغطاء صندوق الامتعة الخلفي القصير. كذلك يحمل
تصميم النوافذ الجانبية توجها مبتكرا ولافتا، اذ تبدو النافذة وكانها ترتكز الى
حافة، بحيث يتناقض خطها الحاد جدا مع السطح المقّعر الواقع اسفله مباشرة.

كذلك يتضمن الجزء الخلفي اسطح معقدة باجزاء مقعّرة، تنساب الى اسفل الدعامتين الخلفيتين.ويُعتبر
التطعيم حول فتحتي الهواء الجانبيتين احد ابرز التفاصيل في السيارة، حيث يرتكز هذا
التصميم البسيط والمرهف من الالومنيوم، الى «كانزاشي» Kanzashi، وهو عبارة عن دبوس
تعتمده النساء عند ارتداء ثوب الكيمونو. كما استُوحيت غيرها من الخطوط والتفاصيل في
السيارة من الخط الياباني اليدوي المكتوب بفرشاة عريضة.
يتميز مقدم «ايسينس» بمدخل هواء شبكي امامي
على شكل قوسين، يُعتبر من سمات انفينيتي البارزة ويتوسطه شعار انفينيتي، واعتمدت وضعية
لمدخل الهواء ضمن زاوية معينة تُظهر السيارة وكانها على وشك ان تقفز الى الامام. كما
تسهم الزوايا الدائرية في اخفاء المسافة بين العجلات الامامية والمقدمة وتمحو الاحساس
بان هذه السيارة البالغ طولها 4.7 امتار كبيرة. اما مقابض الابواب فهي عبارة عن ازرار
منزلقة مع الجسم، فيما اختفت المرايا الخارجية لمصلحة كاميرات صغيرة مثبتة على القضبان
الامامية التي تصل بين جسم السيارة وسقفها.وتنساب واجهة الزجاج الامامية الى الوراء
لتندمج بسقف زجاجي بالكامل، ما يضفي مشهدا جذابا على السيارة.
تتميز مقصورة «ايسينس» بعملانيتها وتركيزها
على الضروريات والمهمات المطلوبة منها. وهي تضفي شعورا بالسيطرة المطلقة في نفس السائق
الجالس خلف المقود. وقُسمت مقصورة الركاب اللامتماثلة الى فُسحتين بواسطة كونسول مقوّس
كبير، يفصل بين مقعدين يلتقيان وسط لوحة القيادة. وطغى على فسحة السائق طابع بلون اسود،
في مقابل طابع احمر ارضي اللون لمرافقه.
ويشير المقود ذو الاطار السفلي المسطح والمؤشرات
الى نسق جهاز توقيت «كرونومتر»، الى ان «ايسينس» سيارة رياضية جادة في مهمتها. فهي
لا تتضمن تجهيزات ومؤثرات تقنية لا طائل منها، بل تركيزا مطلقا على القيادة الى جانب
طابع تقني للشاشات ومقبض علبة التروس القصير مع جزئه العلوي المصنوع من خليط المعادن،
اضافة الى مفتاح تشغيل المحرك الاحمر اللون الذي يقع الى جانبه مباشرة.
كذلك يؤمن مصممو انفينيتي بمفهوم التكنولوجيا
الخفية Hidden Tech، الذي يعتبر ان افضل مقدار من العملية يمكن التوصل اليه هو ذلك
المحجوب عن الانظار. وعبر تجنّب ارباك السائق بمفاتيح تشغيل عدة ومعلومات كثيرة، تؤمن
«ايسينس» شعورا بالارتياح العام للجميع، وتسمح لهم بالتركيز الكامل على الاستمتاع
بالقيادة الديناميكية.
صُممت اجهزة الحركة في «ايسينس» لتلبي
اقصى متطلبات العملاء، ويمثل نظام المحرك المختلط امتدادا منطقيا لالتزامات الشركة
الام الثورية بحماية البيئة لانه يوفر القوة مع الفعالية وقيادة منعدمة الانبعاثات،
عبر دمج محرك بنزين بمحرك كهرباء يمكنهما العمل باستقلالية الواحد عن الاخر او سوية
كنظام مختلط متوازٍ.
وفي المناطق المدنية المزدحمة، كلّ ما تحتاج
اليه «ايسينس» هو محرك كهربائي لتنساب بهدوء مطلق عبر اشارات المرور، من دون اي انبعاثات.
اما في غياب الزحمة، فتستجيب «ايسينس» باداء لافت على الطرق السريعة، لا تستطيع مجاراته
سوى سيارات قليلة.
وفي اعداد القوة المساندة Power Assist تطلق
السيارة العنان لقدرة 592 حصانا، عندما يعمل محركا البنزين والكهرباء معا وينقلان
قوتهما الى العجلات الخلفية فحسب.
وتعتمد «ايسينس» محرك انفينيتي الشهير V6، سعة 3.7 ليتر، زوّد بشاحني هواء توربو ونظام
حقن وقود مباشر رفعا قدرته الى 434 حصانا.
كذلك تستعرض «ايسينس» محركا كهربائيا بنوعية
جديدة يُدعى 3D Motor، صمم ليلبي شروطا صارمة في ما يتعلق بحجمه وقوته. اما النتيجة،
فمحرك على شكل قرص رفيع، يولّد ضعف عزم دوران وِحدة تقليدية. وجرى التوصل الى تصميمه
عبر تحليل ثلاثي الابعاد للحقل المغناطيسي بهدف تحسين ترتيب المِلفّات الكهرومغناطيسية
والمغناطيسيات الدائمة.
ويتخذ المحرك الكهربائي في «ايسينس» وضعية ما بين محرك البنزين
وعلبة التروس، ويولد 158 حصانا مستمدا طاقته من بطاريات ليثيوم - ايون مدمّجة في
صندوق الامتعة. وبما ان محرك «3 دي موتور» يعمل في صيغتي الدفع وتجديد الطاقة، تبقى
حزمة البطاريات مشحونة دائما.
من جهة اخرى، يضمن قابضان منفصلان افضل استخدام للطاقة عبر اوسع نطاق من ظروف القيادة،
عبر تشغيلهما المحركين وفق الحاجة.